البهوتي

259

كشاف القناع

الأول ، لوجود مقتضى الرد وهو العيب ، ( وفائدته ) أي فائدة وجود الرد من الجانبين : تظهر عند ( اختلاف الثمنين ) إذا اختار الرد أو الأرش . لما تقدم من أن الأرش قسط ما بين قيمته صحيحا ومعيبا من ثمنه . قال في شرح المنتهى : وفيه احتمال : لا رد كما لو اتفق الثمنان . ( وإن فعل ) المشتري ( ذلك ) أي ما ذكر من العتق والاستيلاء أو البيع ونحوه في المبيع ( عالما بعيبه ) ولم يختر الامساك . فلا أرش له . ( أو تصرف ) المشتري في المبيع بعد علمه بالعيب ( بما يدل على الرضا ) بالعيب ( من وطئ وسوم وإيجار ، واستعمال ، حتى ركوب دابة لغير خبرة ) أي تجربة لها ( و ) لغير طريق ( رد ونحوه ) أي ما تقدم من الوطئ ، وما عطف عليه . كالقبلة واللمس لشهوة ، أو نحو طريق الرد كما لو ركبها لعلفها أو سقيها ( ولم يختر ) المشتري ( الامساك ) مع الأرش ( قبل تصرفه ) المذكور ( فلا أرش له ) للعيب . لأنه قد رضي بالمبيع ناقصا . فسقط حقه من الأرش ( كرد ) أي كما أنه لا رد له ( وعنه : له الأرش كإمساك ) أي كما لو كان اختار إمساكه قبل تصرفه ( قال في الرعاية الكبرى والفروع : وهو أظهر ) لأنه وإن دل على الرضا فمع الأرش كإمساكه . ( وقال في القاعدة العاشرة بعد المائة : هذا قول ابن عقيل . وقال ) في القاعدة المذكورة ( عن القول الأول : فيه بعد . قال الموفق : قياس المذهب : أن له الأرش بكل حال ) قال في التلخيص : وذهب إليه بعض أصحابنا . ( وصوبه في الانصاف ) قال في الشرح والفائق : ونص عليه في الهبة والبيع ( وإن باع ) المشتري ( بعضه ) أي بعض المبيع غير عالم بعيبه ( فله أرش الباقي ) الذي لم يبعه ( لا رده ) على البائع لتضرره بتفريق المبيع ، ( وله ) أي للمشتري أيضا ( أرش ) البعض ( المبيع ) كما لو كان باعه كله . وإن باع بعضه عالما بعيبه فكما لو باعه كله على الخلاف السابق . ( وإن صبغه ) أي صبغ المشتري المبيع المعيب ، ( أو نسجه ) غير عالم عيبه ( فله الأرش ولا رد ) لأنه